الرَّضاعةِ، اسمُها حُذَافَةُ، وقد ذكَرتُها في الحاءِ (¬١).
أغارَتْ خيلُ رسولِ اللهِ ﷺ على هَوَازَنَ، وأَخَذوها فيمَن (¬٢) أَخَذوا مِن السَّبْي، فقالَتْ لهم: أنا أُخْتُ صاحبِكم، فلمَّا قدِموا بها على رسولِ اللهِ ﷺ قالَتْ له: يا محمدُ، أنا أُختُك، وعَرَّفته بعلامةٍ عرَفها، فرَحَّبَ بها، وبسَط لها رداءَه، فأجلَسها عليه، ودَمَعتْ عَيْناه، وقال لها: "إنْ أَحبَبْتِ فَأَقِيمي عندي مُكَرَّمةً مُحَبَةً (¬٣)، وإِنْ أَحبَيتِ أَنْ تَرْجِعي إلى قومِك وصَلتُكِ (¬٤) "، فقالت: بل أرجِعُ إلى قومي، فأسلَمتْ، فأَعْطَاها رسولُ الله ﷺ ثلاثةَ أَعْبُدٍ وجاريةً، وأَعْطَاها نَعَمًا وشاءً (¬٥).
* * *