تزوَّج رسولُ اللهِ ﷺ أمَّ سلمةَ سنةَ ثنَتْينِ من الهجرةِ بعدَ وقعةِ بدرٍ، وعقَد عليها في شَوَّالٍ، وابتنَى بها في شَوَّالٍ (¬١)، وقال لها: "إنْ شئتِ سَبَّعتُ عندَك وسَبَّعتُ لنسائي، وإن شئتِ ثَلَّثتُ ودُرْتُ"، فقالت: بل (¬٢) ثَلِّثْ (¬٣).
وتُوفِّيتْ أمُّ سلمةَ في أَوَّلِ خلافةِ يزيدَ بن معاويةَ سنةَ سِتِّينَ، وقيل: إنَّها تُوفِّيتْ في شهرِ رمضانَ أو شَوَّالٍ سنةَ تسعٍ وخمسين، وصَلَّى عليها أبو هريرةَ، وقد قيل: إنَّ الذي صَلَّى عليها سعيدُ بنُ زيدٍ.
حدَّثنا أحمدُ بنُ فَتْحٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بن زكريا النَّيْسابُورِيُّ، قال: حدَّثني (¬٤) يحيى بنُ زكريَّا، قال: حدَّثنا الميمونيُّ (¬٥)، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبلٍ، قال: حدَّثنا جريرٌ، عن عطاءِ بن السَّائِبِ عن محاربِ بن دِثَارٍ، قال: لَمَّا تُوُفِّيَتْ أمُّ سَلَمةَ أَوْصَتْ أنْ يُصَلِّي عليها سعيدُ بنُ زيدٍ، وكان أميرَ المدينةِ يومئذٍ