وعَدَتْ (¬١) وإنَّ عليها لَرَدْعَ (¬٢) الخَلُوقِ، فاقْتَتَلُوا أَشدَّ القتال على النَّهْرِ، وصبر الفريقان جميعًا، وأَخَذَتِ السُّيُوفُ بعضها بعضًا، وقَتَلَتْ أُمُّ حكيمٍ يومئذٍ سبعةً بعمود الفسطاط الذي بات فيه خالدٌ مُعَرِّسًا بها (¬٣).
[٣٤٣٨] أمُّ حَكيم بنتُ وَدَاعٍ الخُزَاعِيَّةُ (¬٤)، سمِعت النبيَّ ﷺ يقولُ: "عَجِّلوا (¬٥) الإفطارَ وأَخِّروا (¬٦) السُّحور"، رَوَتْ عنها صَفِيَّةُ بنتُ جريرٍ (¬٧).
(¬١) في ي ٣، م: "تبدت".
(¬٢) في م: "أثر".
(¬٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٤/ ٩٢، ٩٣، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧٠/ ٢٢٧ عن الواقدي به.
(¬٤) طبقات ابن سعد ١٠/ ٢٩١، وثقات ابن حبان ٣/ ٤٦٢، والمعجم الكبير للطبراني ٢٥/ ١٦٢، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم ٥/ ٣٣٣، وأسد الغابة ٦/ ٣٢٣، وتهذيب الكمال ٣٥/ ٣٥٠، والتجريد ٢/ ٣١٨، والإصابة ١٤/ ٣٣٩.
(¬٥) في غ: "عجل".
(¬٦) في غ: "أخر".
(¬٧) في حاشية الأصل بخط كاتبه: "ابن سنجر، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حبابة بنت عجلان، عن أمها صفية بنت جرير، عن أم حكيم بنت وداع الخزاعية، قالت: قلت للنبي ﷺ: ما جزاء الغني من الفقير؟ قال: النصيحة والدعاء، قالت: وقلت للنبي ﷺ: يكره رد اللطف؟ فقال: ما أقبحه! لو أهدي إلى كراع لقبلته، ولو دعيت إليه لأجبته، قالت: وسمعت النبي ﷺ يقول: تهادوا، فإنه يضعف الحب، ويذهب بالغوائل، قالت: وسمعت النبي ﷺ يقول: دعاء الوالدة يفضي إلى الحجاب، قالت: وسمعت النبي ﷺ يقول: عجلوا الإفطار وأخروا السحور".
وتحته: "لها في سنن ابن ماجه الحديث في الدعاء المذكور قبل الحديث الأخير، ولم يخرج لها غيره، ولا خرج لها غيره من أصحاب الكتب الستة والله أعلم". =