قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ يُونُسَ، قال: حدَّثنا بَقِيُّ بنُ مَخْلَدٍ، قال: حدَّثنا خليفةُ بن خَيَّاطٍ، قال: حدَّثنا بكرُ بنُ سُلَيمان، عن ابن (¬١) إسحاق، قال: زحَفَ المسلمون إلى المشركين في اليمامة حتَّى أَلجَئُوهم إلى الحديقة، وفيها عَدُوُّ اللهِ مُسَيلِمةُ، فقال البراءُ: يا مَعشَرَ المسلمين، ألقُوني عليهم، فاحُتمل حتَّى إذا أَشْرَفَ على الجدارِ اقتَحَمَ فقاتلهم على الحديقة، حتَّى فتحها على المسلمين، ودخل عليهم المسلمون، فقتل اللهُ مُسَيلِمةَ (¬٢).
قال خليفةُ (¬٢): وحدَّثنا الأنصاريُّ، عن أبيه، عن (¬٣) ثُمَامةَ، عن أنسٍ، قال: رَمَى البراءُ بنفسه عليهم فقاتَلهم حتَّى فتَح البابَ، وبه بِضْعٌ (¬٤) وثمانون جراحةً (¬٥)؛ مِن بين رَمْيَةٍ بِسَهمٍ وضَرْبةٍ، فَحُمِلَ إلى رَحْلِه يُدَاوَى، فأقام عليه خالدٌ شهرًا.
قال أبو عمر ﵁: وذلك سنة عشرينَ (¬٦) فيما ذكر الواقديُّ (¬٧)، وقيل: إنَّ البراء إنَّما قُتِلَ [يومَ تُسْتَرَ] (¬٨)، وافتُتحتِ السُّوسُ