ها مَنْ أَحَسَّ بُنَيَّيَّ (¬١) اللَّذَيْنِ هُما … سَمْعِي وعَقْلِي فَقَلْبِي اليومَ مُخْتَطَفُ (¬٢)
حُدِّثتُ بُسرًا ومَا صَدَّقْتُ ما زَعَمُوا … مِنْ قِيلِهم ومِنَ الإِفْكِ (¬٣) الذي اقتَرَفُوا
أَنْحَى عَلَى ودَجَيْ (¬٤) ابْنَيَّ مُرْهَفَةً … مَشحُوذَةً وكَذاكَ الإِثمُ (¬٥) يُقتَرَفُ
ثُمَّ وُسْوِسَتْ؛ فكانَتْ تَقِفُ في المَوسِمِ تُنشِدُ هذا الشِّعرَ، وتَهِيمُ علَى وجهِها، وذَكَرَ تمامَ الخبرِ (¬٦)، وذكَرَ المُبَرِّدُ (¬٧) أيضًا نَحوَهُ.
وقالَ أَبو عمرٍو الشَّيبانيُّ: لمّا وجَّهَ معاويةُ بُسرَ بنَ أَرطَاةَ الفِهرِيَّ لِقَتلِ شِيعَةِ عَلِيٍّ ﵁ قامَ (¬٨) إليهِ مَعْنٌ أَو عَمرُو بنُ يَزيدَ بن الأَخْنَسِ السُّلَمِيُّ (¬٩) وزِيادُ بنُ الأَشهَبِ الجَعدِيُّ، فقالا: يا أَمِيرَ المؤمِنينَ، نسأَلُكَ باللهِ والرَّحِمِ أَلا (¬١٠) تَجعلَ لِبُسرٍ عَلَى قَيسٍ سُلطانًا؛ فَيَقتُلَ قيسًا بِما قَتَلَتْ بَنو سُلَيمٍ مِن بَنِي فِهْرٍ وكِنانَةَ يَومَ دَخَلَ رَسولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ، فقالَ مُعاوِيَةُ: يا بُسرُ، لا إِمرَةَ لَكَ عَلَى قَيسٍ،