حَمِيدًا، وتُقتَلَ شَهِيدًا، وتَدخُلَ الجَنَّةَ؟ "، في حَدِيثٍ ذَكَرَهُ، زَادَ عَبدُ العَزِيزِ في حَدِيثِهِ: قَالَ مَالِكٌ: فَقُتِلَ ثَابِتُ بنُ قَيْسٍ يَومَ اليَمَامَةِ شَهِيدًا (¬١).
وَروَى هِشَامُ بنُ عَمَّارٍ، عَن صَدَقَةَ (¬٢) خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّحمَنِ بْنُ يَزِيدَ (¬٣) بن جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ الخُراسانيُّ قال: حَدَّثَتَنِى ابنةُ ثابِتِ بن قَيْسِ بن شَمّاس، قالت: لمَّا نَزَلَت ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ الآية [الحجرات: ٢]، دخل أبوها بيتَهُ وأَعْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ، فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ وأرسل إليه يسأَلهُ ما خبَرُهُ؟ فقال: أنا رَجُلٌ شَديدُ الصَّوتِ، أخافُ أن يكون قد حبط عملي، قال: "لستَ مِنهم، بَل تَعيشُ بِخَيرٍ وتَمُوتُ بِخَيرٍ"، قَالَ: ثُمَّ أَنزَلَ اللهُ ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ [لقمان: ١٨]، فأَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ وطَفِقَ يَبكي، فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَرسَلَ إِلَيهِ فَأَخبَرَهُ، وقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنِّى أَحِبُّ الجَمَالَ، وأُحِبُّ أَن أَسُودَ قَومِي، فَقَالَ: "لَستَ مِنهُم، بَل تَعِيش حَمِيدًا، وتُقتَلُ شَهِيدًا، وتَدخُلُ الجَنَّةَ"، قالت: فلما كان يومُ اليَمَامَةِ خَرَج معَ خالد بن الوليدِ إلى مُسَيلِمةَ،