وعكرمة بن أبي جهل، وضرار بن الخطَّابِ، فَجَعَلُوا يُناوِشونَهم، وحمل عليه خالد بن الوليد بالرُّمح فطَعَنَه فأنفَذَه، فوقع ميتًا، وقُتِل مَن كان معه من الأنصار، فيُقالُ: إِنَّ هؤلاءِ آخِرُ مَن قُتِل مِن المسلمين يومئذٍ.
قالَ مُحمَّدُ بنُ عُمَرَ: وبَعض أصحابِنَا الرُّواةِ للعلم يقولونَ (¬١): إنَّ ابنَ الدَّحْدَاحَةِ بَرَأَ مِن جِراحَاتِهِ تلك وماتَ على فِراشِهِ مِن جُرحٍ كانَ (¬٢) أصابَهُ، ثُمَّ انتقض به مرجعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الحديبية (¬٣).
[٢٥٥] ثابِتُ بنُ رَبِيعَةَ (¬٤)، من بني عوفِ بن الخَزرَجِ، ذَكَرَهُ موسى بنُ عُقبَةَ فيمن شهد بدرًا، وقالَ: يُشك فيه (¬٥).
[٢٥٦] ثابِتُ بنُ النُّعمانِ بن زَيدِ بن عَامِرِ بن سَوادِ بن ظَفَرٍ (¬١) في ط، هـ، غ، خ، م: "يقول".
(¬٢) بعده في ي ١، ز، م: "قد".
(¬٣) طبقات ابن سعد ٤/ ٢٩٨.
وفي حاشية ز: "غ: ذكر علي بن عبد العزيز في نسخته: حدثنا عمرو بن طلحة، حدثنا أسباط، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: لما مات ثابت بن الدحداح شيع النبي ﷺ جنازته، فلما دفن وفرغ منه أتي بفرس فركبه فرجع عليه ﷺ ".
والحديث أخرجه أحمد ٢٤/ ٤٢٤، ٣٤/ ٤٨٩ (٢٠٨٣٤)، ومسلم (٩٦٥)، وأبو داود (٣١٧٨)، والترمذي (١٠١٣، ١٠١٤) والنسائي في الكبرى (٢١٦٤)، وابن حبان (٧١٥٧) وغيرهم من طريق سماك به.
(¬٤) المعجم الكبير للطبراني ٢/ ٧٣، ومعرفة الصحابة لابن منده ١/ ٣٥٨، ولأبي نعيم ١/ ٤٠٥، وأسد الغابة ١/ ٢٦٨، والتجريد ١/ ٦٢، والإصابة ٢/ ٤١.
(¬٥) أسد الغابة ١/ ٢٦٨، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٣٦٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١٣٦٦) من طريق موسى بن عقبة عن ابن شهاب في البدريين.