وكان قُدُومُ جعفرٍ وأصحابِه مِن أرضِ الحبشةِ في السنَةِ السَّابعةِ مِن الهجرةِ، واختَطَّ له رسولُ اللهِ ﷺ إلى جَنبِ المسجدِ، ثُمَّ غَزَا غزوةَ مُؤتةَ، وذلك في (¬١) سنةِ ثَمَانٍ مِن الهجرةِ، فقُتِل فِيها ﵁.
قال الزُّبَيرُ: بعَث (¬٢) رسولُ اللهِ ﷺ بَعْثه إلى مُؤْتَةَ فِي جُمَادَى الأُولَى (¬٣) سنةَ ثَمَانٍ مِن الهجرةِ، فأُصيبَ بها جعفرُ بنُ أبي طالبٍ ﵁، وقاتَل فيها جعفرٌ حتَّى قُطِعَتْ يَدَاه جميعًا ثُمَّ قُتِل، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ الله ﷿ أَبدَله بيديهِ جَنَاحَينِ يطيرُ بهما في الجَنَّةِ حيثُ شاء" (¬٤)، فمِن هُنالك قيل له: جعفرٌ ذُو الجَناحَينِ.
وذَكَر (¬٥) ابن أبي شيبةَ (¬٦)، عن يحيى بن آدمَ، عن قُطبَةَ بن عبدِ العزيزِ، عن الأعمشِ، عن عَدِيِّ بن ثابتٍ، عن سالمِ بن أبي الجَعْدِ، قال: أُرِىَ النَّبِيُّ ﷺ في النَّومِ جعفرَ بنَ أبي طالبٍ ذا جَناحَينِ مُضَرَّجًا بالدَّمِ.