عنه السِّحرُ، فقال أبو بُستانٍ: قد نَفَعَني اللهُ بضَربَتِك، وَسَجَنَ الوَلِيدُ جُنْدَبًا فانقَضَّ ابن أخيه - وكان فارسَ العربِ - حَتَّى حَمَل على صاحبِ السِّجنِ فقَتَلَه وأخرَجَه، فذلك قولُه:
أفي مَضْرَبِ السُّحَارِ يُسْجَنُ جُندَبٌ … ويُقتَلُ أصْحَابُ النَّبِيِّ الأَوَائِلُ
فإِن يَكُ ظَنِّي بِابْنِ سَلْمَى ورَهْطِهِ … هو الحَقَّ يُطْلَقْ جُنْدَبٌ أو نُقَاتِلُ (¬١)
ونالَ مِن عثمانَ ﵁ في قصيدتِه هذه، وانطَلَقَ إلى أرضِ الرُّومِ، فلم يَزِلْ يُقاتِلُ بها أهلَ الشِّركِ حتَّى ماتَ لعَشرِ سنواتٍ مَضَينَ مِن خِلافةِ معاويةَ (¬٢).
* * *