لأصحابِه: "هل تَفْقِدونَ أحدًا؟ "، قالوا: نعم فُلانًا وفُلانًا، ثمَّ قال: "هل تَفْقِدونَ أحدًا؟ "، قالوا: نعم فُلانًا وفُلانًا، ثمَّ قال: "هل تَفقِدونَ أحَدًا؟ "، قالوا: لا، قال: "لكنِّي أفقِدُ جُلَيبِيبًا، فاطلُبوه في المعركةِ"، قال: فوجَدوه إلى جَنبِ سبعةٍ؛ قد قتَلَهم ثمَّ قُتِلَ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، هو ذا قد قتَل سبعةً، ثمَّ قُتِلَ، فأَتَاه (¬١) النَّبِيُّ ﷺ فوقَفَ عليه، فقال: "قتَل سبعةً ثمَّ قُتِلَ، هذا مِنِّي وأنا منه"، ثلاثَ مِرَارٍ (¬٢)، ثم احتَمَلَه النَّبِيُّ ﷺ على ساعِدَيهِ، ما له سَريرٌ غيرُ ساعِدَيْ رسولِ اللهِ ﷺ، ثم حفَروا له فوضَعه (¬٣) في قبرِه، قال حمَّادٌ: ولم يذكُرْ غَسْلًا (¬٤).
قال أبو عمرَ ﵁: هذا حديثٌ صحيحٌ في أنَّ الشَّهيدَ لا يُغْسَلُ، وقد تقدَّمَ أنَّه لم يُصَلِّ عليه.