الثَّعلَبيُّ (¬١)، ويقالُ: إنَّه في عَدِيدِ بني سَوَادٍ من بني سَلِمَةَ، كان مِن فُقراءِ المسلِمِين، وكان رجلًا صالحًا دَميمًا قَبيحًا، أسلَمَ قديمًا، وشهِد مع رسولِ اللهِ ﷺ أُحُدًا.
ويقالُ: إنَّه الذي تَصَوَّرَ إبليسُ في صورتِه يومَ أُحُدٍ.
مِن رِوايتِه عن النَّبِيِّ ﷺ أنَّه سمِعَهُ يقولُ: "أَوَليس الدَّهْرُ كلُّه غَدًا؟ " (¬٢).
[٣٧١] جَنْدَرَةُ بنُ خَيْشَنَةَ (¬٣) أبو قِرْصَافَةَ (¬٤)، هو (¬٥) مَشهورٌ بكنيتِه، معدودٌ في الشَّامِيِّينَ، له أحاديثُ، مَخْرَجُها عن أهلِ الشَّامِ.
وقد قيل: إن اسمَ أبي قِرْصافَةَ قَيسٌ، والأوَّلُ أكثرُ، وقد ذكَرْناه
(¬١) في هـ: "التغلبى".
(¬٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٤/ ٢٣١، وابن قانع في معجم الصحابة ١/ ١٥٣.
وفي حاشية خ: "جعال الحبشي، ذكره ابن الصفار في كتاب الأنساب أنه أتى النبي ﷺ بعد خيبر وهو أسود، فأسلم وقاتل حتى قتل، فلما أشرف عليه النبيُّ ﵇، قال: اليوم حسن الله وجهك، وزكي حسبك، وطيّب روحك، ثم أعرض عنه، فقالوا: يا رسول الله، رأيناك أعرضت عنه؟ قال: والذي نفسي بيده، لقد رأيت أزواجه من الحور العين ينازعانه جبته عنه".
وترجمته في: أسد الغابة ١/ ٣٣٩، والتجريد ١/ ٨٤، والإصابة ٢/ ٢٠١.
(¬٣) في حاشية ز: "خيشنة: فيعلة من الخشنة، قاله ابن دريد". الاشتقاق ص ٤١١، وفيه أنها فيعلة من الخشونة.
(¬٤) التاريخ الكبير للبخاري ٢/ ٢٥٠، الصحابة لابن قانع ١/ ١٥١، وثقات ابن حبان ٣/ ٦٤، والمعجم الكبير للطبراني ٣/ ١، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم ١/ ٥١٢، وأسد الغابة ١/ ٣٦٤، وتهذيب الكمال ٥/ ١٤٩، والتجريد ١/ ٩٢، وجامع المسانيد ٢/ ٢٣٥، والإصابة ٢/ ٢٥٧.
(¬٥) في ط: "وهو".