رسول الله ﷺ، فَسُرَّ بجوابه، وجَمَعَ إليه قومه، فَنَدَبَهم إلى إتيانِ النَّبِيِّ ﷺ والإيمان به، وخبره في ذلك عَجِيبٌ، فَاعتَرَضَه مالك بنُ نُوَيرةَ اليَرْبوعيُّ، وفَرَّقَ جمعَ القومِ، فَبَعَثَ أكثمُ إلى النَّبِيِّ ﷺ ابنه مع مَن أطاعَه مِن قومِه، فاختلفوا في الطريق، فلم يصلوا.
وحنظلة أحدُ الذين كَتَبوا الرسول (¬١) الله ﷺ، ويُعرفُ بالكاتب.
شهد القادسيَّةَ، وهو ممن تَخَلَّفَ عن عليٍّ في قتال أهل البصرة يومَ الجَمَلِ.
جُلُّ حديثه عند أهل الكوفة، ولمَّا تُوفِّي ﵀ جَزِعَتْ عليه امرأتُه فَنَهَيْنَها جاراتُها، وقُلْنَ: إنَّ هذا يُحْبِطُ أجرك، فقالت (¬٢):
تعَجَّبَتْ دَعْدٌ لمحزونةٍ … تبكي على ذى شيبةٍ شاجِبِ (¬٣)
إِنْ تَسْأَلِيني اليومَ ما شَفَّنِي … أُخْبِرْكِ قولًا ليس بالكَاذِبِ
إِنَّ سَوَادَ العَينِ أَوْدَى بِهِ … حُزنٌ على حنظلة الكاتب
مات حنظلة الكاتب في إمارة معاوية بن أبي سفيان، ولا عَقِبَ له.
[٣٩٤] حنظله الغَسِيلُ، وهو حنظلةُ بن أبي عامِرٍ الرَّاهِبِ الأنصاريُّ الأَوسِيُّ (¬٤)، من بني عمرو بن عوف.