أنس، قال: افْتَخَرَتِ الأَوسُ، فقالوا: مِنَّا غَسِيلُ الملائكة حنظله ابنُ الرَّاهِبِ، ومِنَّا مَن حَمَتْه الدَّبْرُ (¬١) عاصم بن ثابت بن أبي الأَقلَحِ، ومِنَّا مَن أُجِيزَت شهادتُه بِشَهادةِ رَجُلَينِ خُزَيمَةُ بنُ ثَابِتٍ، ومِنَّا مَن اهتَزَّ لِمَوته عرش الرحمن سعدُ بنُ معاذٍ، فقال الخَرْرَجِيُّونَ: مِنَّا أَربعةٌ قرَءُوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ، ولم يَقْرَأه غيرُهم: زيدُ بنُ ثابت، وأبو زيد، ومُعاذ بن جبل، وأُبَيُّ بنُ كعبٍ (¬٢) (¬٣).
قال أبو عمر ﵁: يعني: لم يَقْرَأْه كلَّه أَحَدٌ منكم يا معشرَ الأَوْسِ، ولكن قد قَرَأَه جماعةٌ مِن غيرِ الأنصارِ؛ منهم عبد الله بن مسعود، وسالمٌ مولى أبي حذيفة، وعبد الله بن عمرو بن العاصي وغيرهم.