فاعتَذَرَ الحارث بن هشامٍ مِن فِرارِه يومَئِذٍ بِما زَعَمَ الأَصمعي (¬١) أَنَّه لم يَسمَعْ بأحسنَ (¬٢) من اعتذاره ذلك [من فراره] (¬٣)، [وهو قوله] (¬٤):
الله يعلمُ ما تَرَكتُ قتالهم … حتى رَمَوْا (¬٥) فَرَسِي بأشفَرَ مُزبدِ (¬٦)
ووَجَدْتُ ريح الموتِ مِن تِلْقائِهم … في مَأْزِقٍ (¬٧) والخيل لم تَتَبَدَّدِ
وعَلِمتُ أَنِّي إِنْ أُقاتِل واحِدًا … أقتل ولا يَضُرُرُ (¬٨) عَدُوّى مَشْهَدِي
فصَدَفْتُ (¬٩) عنهم والأحبَّةُ دونَهم (¬١٠) … طَمَعًا لهم بِعِقَابِ يوم مُفْسِدِ (¬١١)
ثم [غَزَا أُحُدًا مع المشركين أيضا] (¬١٢)، ثم أسلم يوم الفتح
(¬١) عبد الملك بن قريب بن علي أبو سعيد الأصمعي، راوية العرب، وأحد أئمة العلم باللغة والشعر والبلدان، سماه الرشيد: شيطان الشعر، له "الإبل"، و"خلق الإنسان"، توفي سنة (٢١٦ هـ). إنباه الرواة ٢/ ١٩٧.
(¬٢) في حاشية ط: "أحسن".
(¬٣) سقط من: ي، ي ١، ز، خ.
(¬٤) في هـ: "بقوله"، والأبيات في الحماسة ١/ ١٠٩، ودون البيت الأول في نسب قريش ص ٣٠٢، ودون البيت الثاني في سيرة ابن هشام ٢/ ١٨، والأغاني ٤/ ١٧٤.
(¬٥) في ز: "علوا".
(¬٦) في ي ١، ز: "مربد"، وفي هـ، غ: "مزيد".
(¬٧) في غ: "مارق".
(¬٨) في م: "ينكي".
(¬٩) في ط، والحماسة، وسيرة ابن هشام: "فصددت"، وفي ي: "فصرفت"، وفي ي ١: "فصدرت"، وفي هـ: "فصدت"، وفي حاشية ط: "في نسختين … وفي المنتسخ منه كما في الأصل وفي الطرة"، وفي الأغاني: "ففررت".
(¬١٠) في حاشية ط: "فيهم" وفوقه "خ".
(¬١١) في هـ، والأغاني: "مرصد".
(¬١٢) في ب: "غزا مع المشركين".