وهو إسنادٌ ضعيفٌ، ومِن قِبَلِهِ أُتِيَ ابنُ أبي خَيثَمةَ فيه.
والصَّوَابُ في هذا الحديثِ ما أخبَرَنا به يَعِيشُ بنُ سَعِيدٍ الوَرَّاقُ وعبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ ابن محمدٍ البِرْتِيُّ (¬١) القاضي، قال: حدَّثنا أبو مَعْمَرٍ المُقْعَدُ، قال: حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا بَهزُ بنُ حكيمِ بنِ معاويةَ بنِ حَيدَةَ القُشَيرِيُّ، قال: حدَّثنا أبي، عن جدِّي، قال: أتيتُ رسولَ اللهِ ﷺ فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما أَتَيتُك حَتَّى حَلَفْتُ أكثرَ مِن عددِ أولاءِ (¬٢) -وطَبَّقَ بينَ كَفَّيهِ إحداهما على الأُخرَى- ألَّا آتِيَكَ، ولا آتِيَ دينَك، فقد أَتَيتُك امرأً لا أَعقِلُ شيئًا إلَّا ما عَلَّمَنِي اللهُ، وإنِّي أسألُك بِوَجهِ اللهِ: بِمَ بَعَثَكَ رَبُّنا إلينا؟ قال: "بِدِينِ الإسلامِ"، قال: وما دِينُ الإسلامِ؟ قال: "أن تقولَ: أَسلَمتُ وجهِيَ للهِ وَتَخَلَّيتُ (¬٣)، وتُقِيمَ الصَّلاةَ، وتُؤتِيَ الزَّكاةَ، كلُّ مسلمٍ على كلِّ مسلمٍ مُحْرِمٌ (¬٤)، أَخَوَانِ نَصِيرَانِ، لا يقبلُ اللهُ ممّن أشرَك بعدما أسلَم عَمَلًا حتَّى يُفارِقَ المُشرِكِين، ما لِي أُمسِكُ بِحُجَزِكُم (¬٥) عن النَّارِ؟! أَلا وإنَّ رَبِّي دَاعِيَّ، وإنَّه سَائِلِي: هل بَلَّغتُ عِبَادَه (¬٦). فأقُولُ: رَبِّ قد بَلَّغتُ، ألَا فَلَيُبَلِّغْ شَاهِدُكُم غَائِبَكُم، أَلَا ثُمَّ إنَّكم