فأئمةُ (¬١) حديثٍ (¬٢).
[٤٩٣] حَكيمُ -ويُقالُ: حُكَيمُ- بنُ جَبَلةَ (¬٣)، وهو الأكثرُ، ويُقالُ: ابنُ جبلٍ، وابنُ جَبَلةَ أكثَرُ، العَبديُّ، مِن عبدِ القَيسِ، أدرَك النَّبِيَّ ﷺ ولا أعلَمُ له عنه روايةً ولا خبرًا يَدُلُّ على سماعِه منه، ولا رؤيتَه (¬٤) له، وكان رجلًا صالحًا له دينٌ، مُطاعًا في قومِه، وهو الذي بَعَثَه عثمانُ على (¬٥) السِّندِ فنَزَلَها، ثم قدِمَ على عثمانَ فسألَه عنها، فقال: ماؤُها وشَلٌ (¬٦)، ولِصُّها بَطَلٌ، وسهلُها جَبَلٌ، إِن كَثُرَ الجندُ بها جَاعُوا، وإن قَلُّوا بها (¬٧) ضَاعُوا، فلم يُوجِّهْ عثمانُ إليها أَحَدًا حتى قُتِلَ (¬٨).
ثمَّ كان حَكِيمُ بنُ جَبَلَةَ هذا ممن يَعِيبُ عثمانَ مِن أجلِ عبدِ اللهِ بنِ عامرٍ وغيرِه مِن عُمَّالِه.
ولمَّا قدِمَ طلحةُ والزبيرُ وعائشةُ البصرةَ وعليها عثمانُ بنُ حُنَيفٍ واليًا لعليٍّ ﵁، بَعَثَ عثمانُ بنُ حُنَيفٍ حَكِيمَ بنَ جَبَلَةَ العَبْدِيَّ في