واثلةَ (¬١) بنِ عمرِو بنِ شَيْبانَ بنِ محاربِ بنِ فهرِ بنِ مالكٍ القُرَشِيُّ الفِهْريُّ (¬٢)، يُكنَى أبا عبدِ الرحمنِ، يُقالُ له: حبيبُ الرومِ، لكثرةِ دُخُولِه إليهم ونَيْلِه منهم، ووَلَّاه عمرُ بنُ الخطابِ ﵁ أعمالَ الجزيرةِ إذْ عزَل عنها عِيَاضٍ بنَ غَنْمٍ، وضَمَّ إلى حبيبِ بنِ مَسْلمةَ (¬٣) أرمينيةَ وأذربيجانَ، ثم عزَلَه ووَلَّى عُمَيرَ بنَ سعدٍ (¬٤)، وقيل: بل عثمانُ بعَثه إلى أذربيجانَ، وسلمانَ بنَ ربيعةَ، أحدُهما مَدَدٌ لصاحبِه، فاختَلَفَا (¬٥) في الفيءِ فَتَوَاعَدَ بعضُهم بعضًا، فقال رجلٌ مِن أصحابِ سلمانَ (¬٦):
فَإنْ تَقْتُلوا سلمانَ نَقْتُلْ حبيبَكم … وإنْ تَرْحَلُوا نحوَ ابنِ عَفَّانَ نَرْحَلِ