الكتابِ (¬١)، ووهَب سيرينَ لحَسَّانَ، فَوَلَدَتْ له عبدَ الرحمنِ.
وبعَث أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ حاطبَ بنَ أبي بَلْتعةَ أيضًا إلى المُقَوقِسِ بمصْرَ، فَصَالَحَهم، فلم يَزالوا كذلك حتى دخَلها عمرُو ابنُ العاصَي فنقَض الصلحَ وقاتَلهم وافتَتَحَ مصرَ، وذلك سنةَ عشرينَ في خلافةِ عمرَ ﵁.
روَى حاطبُ بنُ أبي بلتعةَ عن النَّبِيِّ ﷺ أَنَّه قال: "مَن رَآني بعدَ مَوْتِى فَكَأَنَّما رَآني في حياتي، ومَن ماتَ في أحدِ الحرمَيْنِ بُعِثَ في الآمِنِينَ يومَ القيامةِ" (¬٢)، لا أعلمُ له غير هذا الحديثِ (¬٣).
روَى عبدُ الرحمنِ بنُ زيدِ (¬٤) بنِ أسلمَ، عن أبيه، قال: حدَّثني يحيى بنُ عبد الرحمنِ بنِ حاطبٍ، عن أبيه، عن جَدِّهِ حاطبِ بنِ أبي بَلتَعَةَ، قال: بعَثني رسولُ اللهِ ﷺ إلى المُقَوقِسِ مَلِكِ الإسكندريَّةِ، فجِئْتُه بكتابِ رسولِ اللهِ ﷺ، فأنزَلَني في منزلِه، وأقمتُ عندَه لياليَ، ثمَّ بعَث إليَّ وقد جمَع بَطارِقتَه، فقال (¬٥): إنِّي