هو وخمسةٌ مِن أصحابِه، فقال لمعاويةَ: أينَ عَزُبَ عنك حِلْمُ أبي سفيانَ في حُجْرٍ وأصحابِه؟ ألَا حبستَهم في السجونِ وعَرَضْتَهم للطاعونِ؟ قال: حينَ غَابَ عَنِّي مثلُك مِن قومي، قال: واللهِ لا تَعُدُّ لكَ العربُ حِلْمًا بعدَها أبدًا ولا رَأْيًا، قتلْتَ قومًا بُعِث بهم إليك أُسارَى مِن المسلمين، قال فما أصنعُ؟ كتَب إليَّ فيهم زيادٌ يَشُدُّ (¬١) أمرَهم، ويذكُرُ أنَّهم سَيَفْتِقونَ عليَّ فَتْقًا لا يُرْقَعُ، ثم قدِم معاويةُ المدينةَ، فَدَخَلَ على عائشةَ ﵂، فكان أولَ ما بَدَأَتْه به قتلُ حُجْرٍ في كلامٍ طويلٍ جَرَى بينَهما، ثم قال: فَدَعِيني وحُجْرًا حتى نلتقِيَ عندَ رَبِّنا.
والموضعُ الذي قُتِلَ فيه حُجْرُ بنُ عَدِيٍّ ومَن قُتِلَ معه مِن أصحابِه يُعرفُ بِمَرْجِ عَذْرَاءَ (¬٢).
حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ عليٍّ، قال: حدَّثني أبي، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ يونسَ، قال: حدَّثنا بَقِيٌّ، قال: حدَّثنا أبو بكرِ ابنُ أبي شيبةَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ ابنُ عُلَيَّةَ، عن ابنِ عَونٍ، عن نافعٍ، قال: كان ابنُ عمرَ في السُّوقِ فَنُعِيَ إليه حُجْرٌ، فأَطلَقَ حُبْوَتَه وقام وقد غلَبه (¬٣) النَّحِيبُ (¬٤).