فبايَع النَّاسُ معاويةَ حينَئذٍ، ومعاويةُ يومَئذٍ ابنُ سِتٍّ وسِتِّينَ سنةً إلَّا شهرَينِ (¬١).
قال أبو عمرَ ﵁: هذا أَصَحُّ ما قيل في تاريخِ عامِ الجماعةِ، وعليه أكثرُ أهلِ هذه الصناعةِ مِن أهلِ السِّيَرِ والعلمِ بالخبرِ، وكلُّ مَن قال: إنَّ الجماعةَ كانت سَنَةَ أربعينَ، فقد وهِم، ولم يَقُلْ بعلمٍ، واللهُ أعلمُ.
ولم يختلِفوا أن المغيرةَ حَجَّ عامَ أربعينَ على ما ذكَرَه (¬٢) أبو مَعشَرٍ، ولو كان الاجتماعُ على معاويةَ قبلَ ذلك لم يكنْ كذلك، واللهُ أعلمُ.
ولا خلافَ بينَ العلماءِ أن الحسنَ إنَّما سَلَّمَ الخلافةَ لمعاويةَ حياتَه لا غيرَ، ثم تكونُ (¬٣) له مِن بعدِه، وعلى ذلك انعَقَدَ بينَهما ما انعَقَدَ في ذلك، ورأى الحسنُ [ذلك خيرًا] (¬٤) مِن إراقةِ الدماءِ في طلبِها، وإن كان عندَ نفسِه (¬٥) أَحَقَّ بها.
حدَّثنا خلفٌ، حدَّثنا عبدُ اللهِ، حدَّثنا أحمدُ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ صالحٍ، ويحيى بنُ سليمانَ، وحَرمَلةُ بنُ يحيى، ويونسُ بنُ