الكوفةِ، ويُعرفُ الموضعُ أيضًا بالطَّفِّ، قتَله سِنَانُ (¬١) بنُ أنسٍ النَّخَعِيُّ، ويقالُ له أيضًا: سِنَانُ بنُ أبي سِنَانٍ النَّخَعِيُّ، وهو جَدُّ شَرِيكٍ القاضي، ويقالُ: بل الذي قتله رجلٌ مِن مَذْحِجٍ، [وقيل] (¬٢): قتَله شِمْرُ بنُ ذي الجَوْشَنِ، وكان أبرصَ، وأجهَزَ عليه خوليُّ بنُ يزيدَ الأصبحيُّ مِن حِمْيرَ، حَزَّ (¬٣) رأسَه وأتَى به عُبيدَ اللهِ بنَ زيادٍ، وقال (¬٤):
أَوْقِرْ رِكَابي فِضَّةً وذَهَبَا … إنِّي قَتَلتُ المَلِكَ المُحَجَّبَا
قَتَلتُ خيرَ الناسِ أُمًّا وَأَبَا … وخيرُهُم إِذْ يُنْسَبونَ نَسَبَا
وقال يحيى بنُ مَعِينٍ: أهلُ الكوفةِ يقولون: إنَّ الذي قتَل الحسينَ ﵁ عمرُ بنُ سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ (¬٥).
قال يحيى (¬٦): وكان إبراهيمُ بنُ سعدٍ يروِي فيه حديثًا أنَّه لم يَقْتُلْه عمرُ بنُ سعدٍ (¬٧).
وقال أبو عمرَ ﵁: إنَّما نُسِبَ قتلُ الحسينِ إلى عمرَ بنِ سعدٍ؛ لأنه كان الأمير على الخيلِ التي أخرَجها عُبيدُ اللهِ بنُ زِيادٍ إلى قتالِ (¬٨) الحسينِ، وأمَّر عليهم عمرَ بنَ سعدٍ، ووَعَدَه أن يُوَلِّيَه الرَّيَّ إِنْ ظَفِرَ