ذلك زيادة له في الخير، قال ﷺ: «نعم المال الصالح للمرء الصالح» (١) .
وقيل فيما للطبراني في «الأوسط» عن ابن عباس: يا رسول الله! من السيد؟ قال: «يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ﵈» قالوا: فما في أمتك من سيد؟ قال: «بلى: رجل أعطي مالاً حلالاً، ورزق سماحة، وأدنى الفقير، وقلَّتْ شكاته من الناس» (٢) .
وفي حديث مرفوع لأحمد وغيره: «لا بأس بالغنى لمن اتقى، ... » (٣) .
وفي آخر: «من فارق الدنيا على الإخلاص لله وحده وعبادته لا شريك له، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة؛ مات والله عنه راض» (٤) .
وقال ابن عمر ﵄: «لو كان عندي أُحد ذهباً أعلم عدده وأخرج زكاته، ما كرهت ذلك وما خشيت أن يضرني» (٥) .
وقال ﷺ: «أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك» (٦) ، وقال: «ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء» (٧) . إلى غيرها مما بيَّنتُه في «السر المكتوم» ، وكم في الصحابة ممن اتصف بجميع صفات الخير التي ترغب في الإكثار لها كعثمان بن عفان، وطلحة الفياض، والزبير بن العوام، وثلاثتهم من العشرة المشهود لهم بالجنة
-أيضاً-، وسعد بن الربيع، وغيرهم من سادات المسلمين، وترك ابن مسعود سبعين ألف درهم، فيتعين استثناء هؤلاء من عموم: «يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل