جلست ثم اضطجعت، فقال: إن رسول الله ﷺ قال لنا: "إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع" (¬١). ورواه أبو داود عن أحمد بن حنبل بإسناده إلا أنه وقع في روايته عن أبي حرب عن أبي ذرّ (¬٢)، والصحيح أبو حرب (¬٣) عن أبيه، عن أبي ذرّ، كما رواه عبد الله بن أحمد عن أبيه.
(حديث آخر) قال الإمام أحمد: حَدَّثَنَا إبراهيم بن خالد، حَدَّثَنَا أبو وائل الصنعاني، قال: كنا جلوسًا عند عروة بن محمد إذا دخل عليه رجل فكلمه بكلام أغضبه، فلما أن غضب قام ثم عاد إلينا وقد توضأ، فقال: حدثني أبي عن جدي عطية هو ابن سعد السعدي (¬٤) - وقد كانت له صحبة - قال: قال رسول الله: "إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء فإذا أغضب أحدكم فليتوضأ" (¬٥). وهكذا رواه أبو داود من حديث إبراهيم بن خالد الصنعاني عن أبي وائل القاص المرادي الصنعانى، قال أبو داود: أراه عبد الله بن بحير.
(حديث آخر) قال الإمام أحمد: حَدَّثَنَا عبد الله بن يزيد، حَدَّثَنَا نوح بن جَعْونة السلمي، عن مقاتل بن حيان، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: "من أنظر معسرًا أو وضع له، وقاه الله من فيح جهنم، ألا إن عمل الجنة حزن (¬٦) بربوة - ثلاثًا - ألا إن عمل النار سهل بسهوة (¬٧). والسعيد من وقي الفتن، وما من جرعة أحبّ إلى الله من جرعة غيظ يكظمها عبد ما كظمها عبد الله إلا ملأ الله جوفه إيمانًا" (¬٨)، انفرد به أحمد، وإسناده حسن ليس فيه مجروح، [ومتنه] (¬٩) حسن.
(حديث آخر في معناه) قال أبو داود: حَدَّثَنَا عقبة بن مكرم، حَدَّثَنَا عبد الرحمن يعني ابن