قال أبو عبيد: يعني الاستماع.
وقوله في الحديث الآخر: "ما أذن الله لشيء"؛ أي: ما استمع.
وقال أبو القاسم البغوي (¬١): حدثنا محمد بن حميد، حدّثنا سلمة بن الفضل، حدّثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي مليكة، حدثنا القاسم بن محمد، حدثني السائب قال: قال لي سعد: يا بن أخي هل قرأت القرآن؟ قلت: نعم، قال: غن به فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "غنوا بالقرآن، ليس منا من لم يغن بالقرآن، وابكوا فإن لم تقدروا على البكاء فتباكوا".
وقد روى أبو داود من حديث الليث (وعمرو بن دينار كلاهما) (¬٢) عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عبد الله بن أبي نهيك، عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله ﷺ: "ليس منا من لم يتغن بالقرآن" (¬٣).
(¬٤) [ورواه ابن ماجه (¬٥) من حديث ابن أبي مليكة، عن عبد الرحمن بن السائب، عن سعد بن أبي وقاص، قال: قال رسول الله ﷺ] (¬٦): "إن هذا القرآن نزل بحزن، فإذا قرأتموه، فابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا، وتغنوا به، فمن لم يتغن به فليس منا".
(¬٧) (وقال أحمد (¬٨): حدثنا وكيع، حدّثنا سعيد بن حسان المخزومي، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن أبي نهيك، عن سعد بن أبي وقاص، قال: قال رسول الله ﷺ: "ليس منا من لم يتغن بالقرآن".
قال وكيع: يعني يستغنى به.
ورواه أحمد (¬٩) أيضًا عن حجاج وأبي النضر، كلاهما عن الليث بن سعد.
وعن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار كلاهما عن عبد الله بن أبي مليكة به) (¬١٠) وفي هذا الحديث كلام طويل يتعلق بسنده، ليس هذا موضعه. والله أعلم.