على غير محاملها الشرعية المرادة، والله المستعان وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
والمراد من تحسين الصوت بالقرآن: تطريبه وتحزينه والتخشع به، كما رواه الحافظ الكبير بقي بن مخلد ﵀ حيث قال: حدّثنا أحمد بن إبراهيم [حدّثنا يحيى بن سعيد الأموي، حدّثنا طلحة بن يحيى بن طلحة، عن أبي بردة بن أبي موسى] (¬١)، عن أبيه، قال: قال لي رسول الله ﷺ ذات يوم: "يا أبا موسى لو رأيتني وأنا أستمع قراءتك البارحة" قلت: أما والله لو علمت أنك تسمع قراءتي لحبرتها لك تحبيرًا.
ورواه مسلم (¬٢) من حديث طلحة به. وزاد "لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود" وسيأتي هذا في بابه حيث يذكره البخاري.
والغرض أن أبا موسى قال: لو أعلم أنك تسمعه لحبرته لك تحبيرًا، فدل على جواز تعاطي ذلك وتكلفه، وقد كان أبو موسى - كما قال- ﵇: قد أعطي صوتًا حسنًا، كما سأذكره إن شاء الله مع خشية تامة ورقة أهل اليمن (الموصوفة) (¬٣) فدل على أن هذا من الأمور الشرعية.
قال أبو عبيد (¬٤): وحدثنا عبد الله بن صالح، عن الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة قال: كان عمر إذا رأى أبا موسى قال: ذكرنا ربنا يا أبا موسى، فيقرأ عنده.
قال أبو عبيد (¬٥): (حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال) (¬٦): حدّثنا سليمان التيمي أو نبئت عنه، حدّثنا أبو عثمان النهدي قال: كان أبو موسى يصلي بنا، فلو قلت: إني لم أسمع صوت صنج (¬٧) قط ولا بربط (¬٨) قط ولا شيئًا قط أحسن من صوته.
Rujukan halaman ini:تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي، ج 1، ص 88 (SanadKitab #1503, hlm. urut 144)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.