وقال الحافظ أبو بكر البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، حدثنا جرير بن حازم أنه سمع قتادة بن دعامة، قال: حدثنا أنس بن مالك أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ قد توضأ وترك على قدمه مثل موضع الظفر، فقال له رسول الله ﷺ: "ارجع فأحسن وضوءك" وهكذا رواه أبو داود عن هارون بن معروف وابن ماجه عن حرملة بن يحيى، كلاهما عن ابن وهب به (¬١). وهذا إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات، لكن قال أبو داود: ليس هذا الحديث بمعروف، لم يروه إلا ابن وهب. وحدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا يونس وحميد عن الحسن: أن رسول الله ﷺ، بمعنى حديث قتادة (¬٢).
وقال الإمام أحمد: حدثنا إبراهيم بن أبي العباس، حدثنا بقية، حدثني بُحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن بعض أزواج النبي ﷺ: رأى رجلًا يصلي، وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره رسول الله ﷺ أن يعيد الوضوء (¬٣). ورواه أبو داود من حديث بقية، وزاد: والصلاة (¬٤). وهذا إسناد جيد قوي صحيح، والله أعلم.
وفي حديث حمران عن عثمان في صفة وضوء النبي ﷺ أنه خلل بين أصابعه (¬٥). وروى أهل السنن من حديث إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله أخبرني عن الوضوء. فقال: "أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا" (¬٦).
وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقري، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا شداد بن عبد الله الدمشقي قال: قال أبو أمامة: حدثنا [عمرو] (¬٧) بن عبسة قال: قلت: يا رسول الله، أخبرني عن الوضوء، قال: "ما منكم من أحد يقرب وضوءه ثم يتمضمض ويستنشق وينتثر إلا خرجت خطاياه من فمه وخياشيمه، مع الماء حين ينتثر، ثم يغسل وجهه كما أمره الله إلا خرجت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرّت خطايا