[شيبان] (¬١) بن عبد الرحمن التميمي، عن ليث بن أبي سُليم، عن عاصم الأحول، عن رجل يقال له: عبد الرحمن، عن ابن ﵁ أنه قال: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾، قال: الخبز واللحم، والخبز والسمن، والخبز واللبن، والخبز والزيت، والخبز والخل (¬٢).
وحدثنا علي بن حرب الموصلي، حَدَّثَنَا أبو معاوية، عن عاصم، عن ابن سيرين، عن ابن عمر في قوله: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ قال: الخبز والسمن، والخبز واللبن، والخبز والزيت، والخبز والتمر، ومن أفضل ما تطعمون أهليكم الخبز واللحم (¬٣).
ورواه ابن جرير عن هناد وابن وكيع، كلاهما عن أبي معاوية (¬٤)، ثم روى ابن جرير عن عبيدة والأسود وشريح القاضي ومحمد بن سيرين والحسن والضحاك وأبي رزين، أنهم قالوا نحو ذلك (¬٥)، وحكاه ابن أبي حاتم عن مكحول أيضًا (¬٦).
واختار ابن جرير أن المراد بقوله: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ أي: في القلة والكثرة، ثم اختلف العلماء في مقدارما يطعمهم:
فقال ابن أبي حاتم: حَدَّثَنَا أبو سعيد، حَدَّثَنَا أبو خالد الأحمر، عن حجاج، عن حصين الحارثي، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي ﵁ في قوله: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ قال: يغديهم ويعشيهم (¬٧).
وقال الحسن ومحمد بن سيرين: يكفيه أن يطعم عشرة مساكين أكلة واحدة خبزًا ولحمًا، زاد الحسن: فإن لم يجد فخبزًا وسمنًا ولبنًا، فإن لم يجد فخبزًا وزيتًا وخلًا، حتَّى يشبعوا (¬٨).
وقال آخرون: يطعم كل واحد من العشرة نصف صاع من بر أو تمر ونحوهما، فهذا قول عمر وعلي وعائشة ومجاهد والشعبي وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي وميمون بن مهران وأبي مالك والضحاك والحكم ومكحول وأبي قلابة ومقاتل بن حيان. وقال أبو حنيفة: نصف صاع بُرّ وصاع مما عداه.
وقد قال أبو بكر بن مردويه: حَدَّثَنَا محمد بن أحمد بن الحسن الثقفي، حَدَّثَنَا عبيد بن الحسن بن يوسف، حَدَّثَنَا محمد بن معاوية، حَدَّثَنَا زياد بن عبد الله بن الطفيل بن [سخبرة] (¬٩) بن أخي عائشة لأمه، حَدَّثَنَا عمر بن يعلى، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كفّر رسول الله ﷺ بصاع من تمر، وأمر الناس به، ومن لم يجد فنصف صاع من