وقال ابن جريج ﴿مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ﴾، قال: متشابهًا في المنظر وغير متشابه في الطعم (¬١).
وقال محمد بن كعب: ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ﴾ قال: من رطبه وعنبه (¬٢).
وقوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ قال ابن جرير: قال بعضهم: هي الزكاة المفروضة، حدثنا عمرو، حدثنا عبد الصمد، حدثنا يزيد بن درهم، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ قال: الزكاة المفروضة (¬٣).
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ يعني: الزكاة المفروضة يوم يُكال ويُعلم كيله (¬٤). وكذا قال سعيد بن المسيب.
وقال العوفي، عن ابن عباس: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ وذلك أن الرجل كان إذا زرع، فكان يوم حصاده لم يخرج مما حصد شيئًا، فقال الله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ وذلك أن يعلم ما كيله وحقه من كل عشرة واحدًا، وما يلقط الناس من سنبله (¬٥)، وقد روى الإمام أحمد وأبو داود في سننه من حديث محمد بن إسحاق: حدثني محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان، عن جابر بن عبد الله، أن النبي ﷺ أمر من كل جاذّ عشرة أوسق من التمر بقنو يعلق في المسجد للمساكين (¬٦). وهذا إسناد جيد قوي.
وقال طاوس وأبو الشعثاء وقتادة والحسن والضحاك وابن جريج: هي الزكاة (¬٧).
وقال الحسن البصري: هي الصدقة من الحب والثمار (¬٨)، وكذا قال زيد بن أسلم.
وقال آخرون: وهو حق آخر سوى الزكاة.
وقال أشعث: عن محمد بن سيرين ونافع، عن ابن عمر في قوله: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ قال: كانوا يعطون شيئًا سوى الزكاة (¬٩). رواه ابن مردويه.
وروى عبد الله بن المبارك وغيره عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء بن أبي رباح في قوله: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ قال: يعطي من حضره يومئذٍ ما تيسر، وليس بالزكاة (¬١٠).