وقال ابن جرير: حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا شعيب بن الليث، عن أبيه، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت آمن الناس كلهم وذلك حين ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ " الآية (¬١)، ورواه ابن لهيعة عن الأعرج، عن أبي هريرة به (¬٢). ورواه وكيع عن فضيل بن غزوان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة به، أخرج هذه الطرق كلها الحافظ أبو بكر بن مردويه في تفسيره. وقال ابن جرير: حدثنا الحسن بن يحيى، أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها قبل منه" (¬٣) لم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة.
(حديث آخر): عن أبي ذرّ الغِفاري في الصحيحين وغيرهما من طرق عن إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي، عن أبيه، عن أبي ذرّ جُندب بن جنادة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أتدري أين تذهب الشمس إذا غربت؟ " قلت: لا أدري قال: "إنها تنتهي دون العرش فتخر ساجدة ثم تقوم حتى يقال لها: ارجعي فيوشك يا أبا ذرّ أن يقال لها ارجعي من حيث جئت وذلك حين ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ " (¬٤).
(حديث آخر): عن حذيفة بن أُسيد أبي شريحة الغِفاري ﵁، قال الإمام أحمد بن حنبل: حدثنا سفيان، عن فرات، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أُسيد الغفاري قال: أشرف علينا رسول الله ﷺ من غرفة ونحن نتذاكر الساعة فقال رسول الله ﷺ: "لا تقوم الساعة حتى تروا عشر آيات: طلوع الشمس من مغربها، والدخان والدابّة، وخروج يأجوج ومأجوج، وخروج عيسى ابن مريم، وخروج الدجّال، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، ونار تخرج من قعر عدن تسوق أو تحشر الناس تبيت معهم حيث باتوا وتقيل معهم حيث قالوا" (¬٥). وهكذا رواه مسلم (¬٦) وأهل السنن الأربعة من حديث فرات القزاز عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن حذيفة بن أُسيد به وقال الترمذي: حسن صحيح.
(حديث آخر): عن حذيفة بن اليمان ﵁.
قال الثوري، عن منصور، عن ربعي، عن حذيفة قال: سألت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله ما آية طلوع الشمس من مغربها؟ فقال النبي ﷺ: "تطول تلك الليلة حتى تكون قدر ليلتين فينتبه الذين كانوا يصلون فيها، فيعملون كما كانوا يعملون قبلها، والنجوم لا ترى قد غابت