عن هشام بن الغازي به، ثم رواه من حديث سعيد بن عبد العزيز، عن نافع به.
وقال شعبة، عن عمرو بن مرة، عن مرة الهمداني، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: قام فينا رسول الله ﷺ على ناقة حمراء مخضرمة فقال: "أتدرون أي يوم يومكم هذا؟ " قالوا: يوم النحر، قال: "صدقتم يوم الحج الأكبر" (¬١).
وقال ابن جرير: حدثنا أحمد بن المقدام، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه قال: لما كان ذلك اليوم قعد رسول الله ﷺ على بعير له وأخذ الناس بخطامه أو زمامه، فقال: "أي يوم هذا؟ " قال: "فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه، فقال: "أليس هذا يوم الحج الأكبر؟ " (¬٢). وهذا إسناد صحيح وأصله مخرج في الصحيح.
وقال أبو الأحوص، عن شبيب بن غرقدة، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ في حجة الوداع فقال: "أي يوم هذا؟ " فقالوا: اليوم الحج الأكبر (¬٣).
وعن سعيد بن المسيب أنه قال: يوم الحج الأكبر اليوم الثاني من يوم النحر. رواه ابن أبي حاتم (¬٤).
وقال مجاهد أيضًا: يوم الحج الأكبر أيام الحج كلّها (¬٥)، وكذا قال أبو عبيد: قال سفيان: يوم الحج ويوم الجمل ويوم صفين أي: أيامه كلها (¬٦).
وقال سهل السراج: سئل الحسن البصري عن يوم الحج الأكبر؟ فقال: ما لكم وللحج الأكبر؟ ذاك عام حجَّ فيه أبو بكر الذي استخلفه رسول الله ﷺ فحجَّ بالناس. رواه ابن أبي حاتم (¬٧).
وقال ابن جرير: حدثنا ابن وكيع، حدثنا أبو أُسامة، عن ابن عون، سألت محمدًا -يعني: ابن سيرين- عن يوم الحج الأكبر، فقال: كان يومًا وافق فيه حج رسول الله ﷺ حج أهل الوبر (¬٨) (¬٩).