وقال الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن أبي الغدير، أنه سأل ابن مسعود عن الأوَّاه فقال: هو الرحيم (¬١)، وبه قال مجاهد وأبو ميسرة عمر بن شرحبيل والحسن البصري وقتادة وغيرهما: أي الرحيم، أي بعباد الله (¬٢).
وقال ابن المبارك، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: الأوَّاه: الموقن بلسان الحبشة (¬٣)، وكذا قال العوفي عن ابن عباس أنه الموقن (¬٤)، وكذا قال مجاهد والضحاك (¬٥).
وقال علي بن أبي طلحة ومجاهد، عن ابن عباس: الأواه: المؤمن، زاد علي بن أبي طلحة عنه: هو المؤمن التواب (¬٦).
وقال العوفي، عنه: هو المؤمن بلسان الحبشة (¬٧). وكذا قال ابن جريج: هو المؤمن بلسان الحبشة (¬٨).
وقال الإمام أحمد: حدثنا موسى، حدثنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، عن عقبة بن عامر أن رسول الله ﷺ قال لرجل يقال له: ذو البجادين: "إنه أوَّاه"، وذلك أنه رجل كان إذا ذكر الله في القرآن رفع صوته بالدعاء (¬٩)، ورواه ابن جرير (¬١٠).
وقال سعيد بن جبير والشعبي: الأوَّاه: المسبح (¬١١).
وقال ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن جُبير بن نفير، عن أبي الدرداء ﵁ قال: لا يحافظ على سبحة الضحى إلا الأوَّاه (¬١٢).
وقال شفي بن مانع، عن أبي أيوب: الأوَّاه الذي إذا ذكر خطاياه استغفر منها (¬١٣).
وعن مجاهد: الأواه: الحفيظ الوجل يذنب الذنب سرًا ثم يتوب منه سرًا، ذكر ذلك كله ابن أبي حاتم ﵀.