وروى مسلم من حديث أبي الزبير عن جابر شاهدًا لبعضه (¬١).
وعن عتبة بن عبد السلمي أن أعرابيًا سأل النبي ﷺ عن الجنة، فقال: فيها عنب؟ قال: "نعم". قال: فما عظم العنقود؟ قال: "مسيرة شهر للغراب الأبقع (¬٢) ولا يفتر"، رواه الإمام أحمد (¬٣).
وقال الطبراني: حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا علي بن المديني، حدثنا ريحان بن سعيد، عن عباد بن منصور، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الرجل إذا نزع ثمرة من الجنة عادت مكانها أخرى" (¬٤).
وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "يأكل أهل الجنة ويشربون، ولا يتمخطون ولا يتغوطون، ولا يبولون، طعامهم جشاء كريح المسك، ويلهمون التسبيح والتقديس كما يلهمون النفس" رواه مسلم (¬٥).
وروى الإمام أحمد والنسائي من حديث الأعمش، عن ثُمامة بن عقبة، سمعت زيد بن أرقم قال: جاء رجل من أهل الكتاب فقال: يا أبا القاسم: تزعم أن أهل الجنة يأكلون ويشربون؟ قال: "نعم، والذي نفس محمد بيده، إن الرجل منهم ليعطى قوة مائة رجل في الأكل والشرب والجماع والشهوة". قال: إن الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة، وليس في الجنة أذى؟ قال: "تكون حاجة أحدهم رشحًا يفيض من جلودهم كريح المسك فيضمر بطنه" (¬٦).
وقال الحسن بن عرفة: حدثنا خلف بن خليفة، عن حميد الأعرج، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ: "إنك لتنظر إلى الطير في الجنة، فيخر بين يديك مشويًا" (¬٧).
وجاء في بعض الأحاديث أنه إذا فرغ منه عاد طائرًا كما كان بإذن الله تعالى (¬٨)، وقد قال الله تعالى: ﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (٣٢) لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ (٣٣)﴾ [الواقعة]، وقال: ﴿وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ