وقال أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري: الحمد: نقيض الذم، تقول: حمدت الرجل أحمده حمدًا (ومحمدة) (¬١)، فهو حميد، ومحمود. والتحميد: أبلغ من الحمد، والحمد أعم من الشكر.
وقال في الشكر: هو الثناء على المحسن بما (أولاكه) (¬٢) من المعروف، يقال: شكرته وشكرت له، وباللام أفصح. [وأما المدح فهو أعم من الحمد؛ لأنه يكون للحي وللميت وللجماد أيضًا، كما يمدح الطعام والمكان ونحو ذلك ويكون قبل الإحسان وبعده، وعلى الصفات المتعدية واللازمة أيضًا؛ فهو أعمُّ] (¬٣).
ذكر (أقوال) (¬٤) السلف في الحمد:
قال ابن أبي (¬٥) حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو معمر القطيعي، حدثنا حفص، عن حجاج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس ﵄؛ قال: قال عمر ﵁: قد علمنا سبحان الله، ولا إله إلا الله، فما الحمد لله؟ فقال علي: كلمة رضيها الله لنفسه.
[(ورواه (غير) (¬٦) أبي معمر)] (¬٧) عن حفص؛ فقال: قال عمر (¬٨) لعلي -وأصحابه عنده- لا إله إلا الله، وسبحان الله، والله أكبر - قد عرفناها، فما الحمد لله؟ قال علي: كلمة أحبها الله تعالى لنفسه، ورضيها لنفسه، وأحب أن تقال.
وقال علي بن زيد بن جدعان، عن يوسف بن مهران؛ قال ابن عباس: الحمد لله كلمة الشكر، وإذا قال العبد: "الحمد لله" قال: شكرني عبدي. رواه ابن أبي (¬٩) حاتم.
وروى أيضًا هو (¬١٠)، وابن جرير، من حديث بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك،
Rujukan halaman ini:تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي، ج 1، ص 194 (SanadKitab #1503, hlm. urut 249)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.