بإسناد لا يُعتمد عليه [واستدل القرطبي لهذا القول بقوله تعالى: ﴿لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان: ١] وهم الجن والإنس. قال الفراء، وأبو عبيدة: العالم عبارة عما يعقل، وهم الإنس والجن، والملائكة، والشياطين؛ ولا يقال للبهائم عالم] (¬١).
[وعن زيد بن أسلم (وأبي عمرو بن العلاء) (¬٢)، (وأبى محيصن) (¬٣): العالم كل ما له روح ترفرف] (¬٤).
وقال قتادة (¬٥): رب العالمين: كل صنف عالم [وقال الحافظ (ابن عساكر) (¬٦) في "ترجمة مروان بن الحكم" (¬٧)، وهو (أحد) (¬٨) خلفاء بني أمية، وهو يعرف (بالجعدي) (¬٩) ويلقب بالحمار: أنه قال: خلق الله سبعة عشر ألف عالم؛ أهل السماوات وأهل الأرض عالم واحد، وسائرهم لا يعلمهم إلا الله ﷿] (¬١٠).
وقال أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية -في قوله تعالى: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ - قال: الإنس عالم، والجن عالم، وما سوى ذلك ثمانية عشر ألف، أو أربعة عشر ألف عالم -هو يشك- الملائكة على الأرض، وللأرض أربع زوايا، في كل زاوية ثلاثة آلاف عالم وخمسمائة عالم، خلقهم الله لعبادته رواه ابن (¬١١) جرير، وابن أبي حاتم.
[وهذا كلام غريب يحتاج مثله إلى دليل صحيح] (¬١٢).
وقال ابن أبي (¬١٣) حاتم: حدثنا أبي، حدثنا هشام بن خالد، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الفرات - يعني ابن الوليد، عن (مغيث) (¬١٤) بن سمي عن تبيع -يعني الحميري- في قوله تعالى: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ قال: العالمين ألف أمة، فستمائة في البحر وأربعمائة في البر.
[وحكى مثله عن سعيد بن المسيب] (¬١٥).
وقد روى نحو هذا مرفوعًا، كما قال الحافظ أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى في "مسنده" (¬١٦): حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبيد بن واقد القيسي أبو عباد، حدثني محمد بن