يعتزون بها ويستنصرونها،
ثم أخبر أنه ليس الأمر كما زعموا ولا يكون ما طمعوا فقال: ﴿كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ﴾ أي: يوم القيامة ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ أي: بخلاف ما ظنوا فيهم كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (٥) وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ (٦)﴾ [الأحقاف] وقرأ أبو نهيك: (كلٌ سيكفرون بعبادتهم) (¬١). وقال السدي: ﴿كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ﴾ أي: بعبادة الأوثان (¬٢).
وقوله: ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ أي: بخلاف ما رجوا منهم.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ قال: أعوانًا (¬٣).
قال مجاهد: عونًا عليهم تخاصمهم وتكذبهم (¬٤).
وقال العوفي، عن ابن عباس ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ قال: قرناء (¬٥).
وقال قتادة: قرناء في النار يلعن بعضهم بعضًا، ويكفر بعضهم ببعض (¬٦).
وقال السدي: ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ قال: الخصماء الأشداء في الخصومة (¬٧)، وقال الضحاك: ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ قال: أعداء (¬٨).
وقال ابن زيد: الضد: البلاء (¬٩).
وقال عكرمة: الضد: الحسرة (¬١٠).
وقوله: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (٨٣)﴾ قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: تغويهم إغواءًا (¬١١).
وقال العوفي عنه: تحرضهم على محمد، وأصحابه (¬١٢).
وقال مجاهد: تشليهم إشلاء (¬١٣). وقال قتادة: تزعجهم إزعاجًا إلى معاصي الله (¬١٤).
وقال سفيان الثوري: تغريهم إغراءًا وتستعجلهم استعجالًا.