ثم قال أبو عبيد (¬١): حدثنا هشيم، أنبأنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير - في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ [الحجر: ٨٧] قال: هي السبع الطول: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، ويونس. قال: وقال مجاهد: هي السبع الطول. وهكذا قال مكحول، وعطية بن قيس، وأبو محمد (الفارسي) (¬٢)، وشداد بن أوس، ويحيى بن الحارث الذماري في تفسير الآية بذلك وفي تعدادها وأن يونس هي السابعة.
فصل
والبقرة جميعها مدنية بلا خلاف؛ (¬٣) [وهي من أوائل ما نزل بها، لكن قوله تعالى فيها: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ. . .﴾ الآية [البقرة: ٢٨١] يقال: إنها آخر ما نزل من القرآن. ويحتمل أن تكون منها؛ وكذلك آيات الربا من (أواخر) (¬٤) ما نزل؛ وكان خالد بن معدان يسمى البقرة فسطاط القرآن] (٣).
قال بعض العلماء: وهي مشتملة على ألف خبر، وألف أمر، وألف نهى.
وقال العادون: آياتها مائتان وثمانون وسبع آيات. وكلماتها ستة آلاف كلمة (ومائة) (¬٥) وإحدى وعشرون كلمةً. وحروفها خمسة وعشرون ألفًا وخمسمائة - حرف فالله أعلم.
قال ابن جريج (¬٦)، عن عطاء، عن ابن عباس: نزلت بالمدينة سورة البقرة.
وقال خصيف (¬٧)، عن مجاهد، عن عبد الله بن الزبير؛ قال: نزلت بالمدينة سورة البقرة.
وقال الواقدي (¬٨): حدثني الضحاك بن عثمان، عن أبي الزناد، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه؛ قال: نزلت البقرة بالمدينة. وهكذا قال غير واحد من الأئمة والعلماء والمفسرين؛ ولا خلاف فيه.
وقال ابن مردويه (¬٩): حدثنا محمد بن معمر، حدثنا الحسن بن علي بن الوليد