﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (١١) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (١٢)﴾.
قال السدي في "تفسيره" (¬١)، عن أبي مالك؛ وعن أبي صالح، عن ابن عباس؛ وعن مرة الطيب (الهمداني) (¬٢)، عن ابن مسعود، وعن أنس من أصحاب النَّبِيّ ﷺ: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (١١)﴾ (قال: هم المنافقون) (¬٣).
أما ﴿لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾ قال: الفساد هو الكفر، والعمل بالمعصية.
وقال أبو جعفر (¬٤)، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية - في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾ قال: يعني لا تعصوا في الأرض، وكان فسادهم ذلك معصية الله؛ لأنَّهُ من عصى الله في الأرض، (أو) (¬٥) (بمعصية الله) (¬٦)، فقد أفسد في الأرض لأنَّ صلاح الأرض والسماء بالطاعة.
وهكذا (¬٧) قال الربيع بن أنس، وقتادة.
وقال ابن (¬٨) جريج، عن مجاهد: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾ قال: إذا ركبوا معصية الله فقيل لهم: لا تفعلوا كذا وكذا، قالوا: إنما نحن (على الهدى) (¬٩) مصلحون.
و (قد) (¬١٠) قال وكيع، وعيسى بن يونس، وعثام بن علي، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد الله الأسدي، عن سلمان الفارسي (¬١١): ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (١١)﴾ قال سلمان: لم يجئ أهل هذه (الآية) (¬١٢) بعد.
وقال ابن جرير (¬١٣): حدثني أحمد بن عثمان بن حكيم، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن شريك، حدثني أبي، عن الأعمش، عن زيد بن وهب وغيره، عن سلمان (الفارسي) (¬١٤) في هذه الآية، قال: ما جاء هؤلاء.