[دينه وملته، وقد يطلق على الرجل نفسه، ويضاف إلى المعظم، فيقال: آل فلان، ولا يضاف إلى البلدان على المشهور، وجوز بعضهم: "آل المدينة"، كما يقال: أهل المدينة، وحكى أبو عبيدة: "آل مكة آل الله"، وهكذا يضاف إلى المضمر على الأشهر.
قال عبد المطلب:
وانصر على آل الصليـ … ـب وعابديه اليوم آلك
وقال غيره:
أنا الفارس الحامي حقيقة والدي … وآلي كما تحمي حقيقة (آلكا) (¬١)] (¬٢)
يقول (الله تبارك (¬٣) و) تعالى: اذكروا يا بني إسرائيل نعمتي عليكم إذ نجيناكم من آل فرعون؛ أي: خلصتكم منهم، وأنقذتكم من أيديهم صحبة موسى ﵇؛ وقد كانوا يسومونكم؛ أي: يوردونكم ويذيقونكم ويولونكم سوء العذاب؛ وذلك أن فرعون - لعنه الله - كان قد رأى رؤيا هالته: رأى نارًا خرجت من بيت المقدس، فدخلت بيوت القبط ببلاد مصر إلا بيوت بني إسرائيل مضمونها أن زوال ملكه يكون على يدي رجل من بني إسرائيل. ويقال: بل تحدث سُمَّاره عنده بأن بني إسرائيل يتوقعون خروج رجل منهم تكون لهم به دولة ورفعة.
وهكذا جاء في ["حديث (¬٤) الفتون"] كما سيأتي في موضعه (في "سورة (¬٥) طه") إن شاء الله (تعالى) (¬٦)؛ فعند ذلك أمر فرعون - لعنه الله - بقتل كل ذكر يولد بعد ذلك من بني إسرائيل، وأن تترك البنات، وأمر باستعمال بني إسرائيل في مشاق الأعمال (وأراذلها) (¬٧).
وها هنا فسر العذاب بذبح الأبناء. وفي سورة إبراهيم عطف عليه؛ كما قال: ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ﴾ [إبراهيم: ٦] وسيأتي تفسير ذلك في أول "سورة القصص" إن شاء الله تعالى. وبه الثقة والمعونة والتأييد.
[ومعنى يسومونكم: يولونكم؛ قاله أبو عبيدة، كما يقال: سامه خطة خسف؛ إذ أولاه إياها؛ قال عمرو بن كلثوم:
إذا ما الملك سام الناس خسفًا … أبينا أن نقر الخسف فينا
وقيل: معناه يديمون عذابكم، كما يقال: سائمة الغنم؛ من إدامتها الرعى؛ نقله القرطبي (¬٨)] (¬٩).