قومه عن أمر ربه ﷿ أن يقتلوا أنفسهم. قال: (واحتبى) (¬١) الذين عبدوا العجل فجلسوا، وقام الذين لم يعكفوا على العجل، فأخذوا الخناجر بأيديهم، وأصابتهم (ظلمة) (¬٢) شديدة، فجعل يقتل بعضهم بعضًا، فانجلت (الظلمة) (¬٣) عنهم، وقد (أجلوا) (¬٣) عن سبعين ألف قتيل، كل من قتل منهم كانت له توبة، وكل من بقي كانت له توبة.
وقال (ابن (¬٤) جريج): أخبرني القاسم بن أبي بزة أنه سمع سعيد بن (¬٥) جبير ومجاهدًا يقولان في قوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ قالا: قام بعضهم إلى بعض بالخناجر، يقتل بعضهم بعضًا؛ لا يحنو رجل على قريب ولا بعيد، حتى (ألوى) (¬٦) موسى بثوبه، فطرحوا ما بأيديهم، فكشف عن سبعين ألف قتيل، وإن الله أوحى إلى موسى أن حسبي؛ فقد اكتفيت؛ فذلك حين ألوى موسى بثوبه [وروي عن علي (¬٧) ﵁ نحو ذلك] (¬٨).
وقال قتادة (¬٩): أُمر القوم بشديد من الأمر، فقاموا (يتناجزون) (¬١٠) بالشفار يقتل بعضهم بعضًا حتى بلغ الله فيهم نقمته، فسقطت الشفار من أيديهم، فأمسك عنهم القتل، فجعل لحيهم توبةً، وللمقتول شهادة.
وقال الحسن (¬١١) البصري: أصابتهم ظلمة (حنْدسٌ) (¬١٢)، فقتل بعضهم بعضًا، ثم انكشف عنهم، فجعل توبتهم في ذلك.
وقال السدي (¬١٣): في قوله: ﴿فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ قال: فاجتلد الذين عبدوه والذين لم يعبدوه بالسيوف، فكان من قتل من الفريقين شهيدًا، حتى كثر القتل، حتى كادوا أن يهلكوا، حتى قتل
Rujukan halaman ini:تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي، ج 1، ص 395 (SanadKitab #1503, hlm. urut 450)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.