والمشهود يوم عرفة" (¬١). وهذا مرسل من مراسيل سعيد بن المسيب.
ثم قال ابن جرير: حدثنا أبو كريب، حدثنا وكيع، عن شعبة، عن علي بن زيد، عن يوسف المكي، عن ابن عباس قال: الشاهد: هو محمد ﷺ، والمشهود: يوم القيامة، ثم قرأ ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ (¬٢) [هود: ١٠٣].
وحدثنا ابن حميد: حدثنا جرير، عن مغيرة، عن شِباك قال: سأل رجل الحسن بن علي، عن ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (٣)﴾ قال: سألت أحدًا قبلي؟ قال: نعم، سألت ابن عمر وابن الزبير فقالا: يوم الذبح ويوم الجمعة، فقال: لا، ولكن الشاهد: محمد ﷺ، ثم قرأ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (٤١)﴾ [النساء] والمشهود: يوم القيامة ثم قرأ: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ (¬٣) [هود: ١٠٣]. وهكذا قال الحسن البصري.
وقال سفيان الثوري، عن ابن حرملة، عن سعيد بن المسيب: ومشهود يوم القيامة (¬٤).
وقال مجاهد وعكرمة والضحاك: الشاهد: ابن آدم، والمشهود: يوم القيامة (¬٥).
وعن عكرمة أيضًا: الشاهد: محمد ﷺ، والمشهود: يوم الجمعة (¬٦).
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: الشاهد الله والمشهود يوم القيامة (¬٧).
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حدثنا سفيان، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (٣)﴾ قال الشاهد الإنسان، والمشهود يوم الجمعة (¬٨)، هكذا رواه ابن أبي حاتم.
وقال ابن جرير: حدثنا ابن حميد، حدثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (٣)﴾ الشاهد: يوم عرفة، والمشهود: يوم القيامة (¬٩)، وبه عن سفيان الثوري، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: يوم الذبح ويوم عرفة يعني: الشاهد والمشهود (¬١٠).
قال ابن جرير: وقال آخرون: المشهود: يوم الجمعة، ورووا في ذلك ما حدثنا أحمد بن عبد الرحمن: حدثني عمي عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي