وفي رواية عن ابن عباس (¬١): أنه ضُرب بالعظم الذي يلي الغضروف.
وقال عبد (¬٢) الرزاق: (أنبأنا) (¬٣) معمر؛ قال: قال أيوب، عن ابن سيرين، عن عبيدة: ضربوا القتيل ببعض لحمها.
قال معمر: قال قتادة: ضربوه بلحم فخذها، فعاش، فقال: قتلني فلان.
وقال [وكيع بن الجراح في "تفسيره":] (¬٤) حدثنا النضر بن عربي، عن عكرمة: ﴿فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا﴾ فضرب بفخذها فقام، فقال: قتلني فلان.
قال ابن أبي حاتم: وروي عن مجاهد (¬٥)، وقتادة (¬٦) وعكرمة، نحو ذلك.
وقال السدي (¬٧): فضربوه بالبضعة التي بين الكتفين، فعاش؛ فسألوه فقال: قتلني ابن أخي.
وقال أبو العالية (¬٨): أمرهم موسى ﵇ أن يأخذوا عظمًا من عظامها فيضربوا (به) (¬٩) القتيل، ففعلوا؛ فرجع إليه روحه؛ فسمى لهم قاتله، ثم عاد ميتًا كما كان.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: فضربوه ببعض آرابها (¬١٠). [وقيل بلسانها. وقيل بعجب ذنبها] (¬١١).
وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتَى﴾ أي: فضربوه فحَيِيَ؛ ونبَّه تعالى على قدرته وإحيائه الموتى بما شاهدوه من أمر القتيل؛ جعل ﵎ ذلك الصنيع حجةً لهم على المعاد، وفاصلًا ما كان بينهم من الخصومة (والعناد) (¬١٢).
والله تعالى (قد) (¬١٣) ذكر في هذه السورة (ما) (¬١٤) خلقه من إحياء الموتى في خمسة مواضع: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ﴾ [البقرة: ٥٦] وهذه القصة، وقصة الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت. وقصة الذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها - وقصة إبراهيم ﵇ (¬١٥) والطيور الأربعة.