Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 1, halaman 545

  1. تفسير سورة البقرة
  2. فصل

وفي علم الفراسة ما يرشد إلى معرفة كامل العقل من ناقصه؛ فإذا كان (المتنبل) (¬١) حاذقًا في علم الفراسة عرف من ينقاد له من الناس من غيره.

قال: النوع الثامن من السحر: السعي بالنميمة (والتضريب) (¬٢) من وجوه (خفية) (¬٣) لطيفة؛ وذلك شائع في الناس.

قلت: النميمة على قسمين: تارة تكون على وجه التحريش (بين الناس) (¬٤)، وتفريق قلوب المؤمنين؛ فهذا حرام متفق عليه، فأما (إن) (¬٥) كانت على وجه الإصلاح (بين الناس) (٤) وائتلاف كلمة المسلمين كما جاء في الحديث (¬٦): "ليس بالكذاب من ينم خيرًا". أو يكون على وجه التخذيل والتفريق بين جموع الكفرة؛ فهذا أمر مطلوب، كما جاء في الحديث (¬٧): "الحرب خدعة"، وكما فعل نعيم (¬٨) بن مسعود في تفريقه بين كلمة الأحزاب وبين قريظة: جاء إلى هؤلاء فنمى إليهم عن هؤلاء كلامًا، ونقل من هؤلاء إلى أولئك شيئًا آخر، ثم لأم بين ذلك؛ فتناكرت النفوس وافترقت، وإنما يحذو على مثل هذا: الذكاء والبصيرة النافذة. والله المستعان.

ثم قال الرازي: فهذه جملة الكلام في أقسام السحر، وشرح أنواعه وأصنافه.

قلت: وإنما أدخل كثيرًا من هذه الأنواع المذكورة في فن السحر للطافة مداركها؛ لأن السحر في اللغة عبارة عما لطف وخفي سببه؛ ولهذا جاء في الحديث (¬٩):

"إن من البيان (سحرًا) " (¬١٠). وسمى السحور، لكونه يقع خفيًا آخر الليل.

والسحر: الرئة وهي محل الغذاء، وسميت بذلك لخفائها ولطف مجاريها إلى أجزاء البدن وغضونه؛ كما قال أبو جهل يوم بدر لعتبة: انتفخ سحره؛ أي: انتفخت رئته من الخوف. وقالت عائشة (¬١١) ﵄: "توفي رسول الله ﷺ بين سحري ونحري"، وقال تعالى: ﴿سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ﴾ [الأعراف: ١١٦] أي: أخفوا عنهم عملهم. والله ﵎ (¬١٢) أعلم.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي، ج 1، ص 545 (SanadKitab #1503, hlm. urut 600)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.