Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 1, halaman 551

  1. تفسير سورة البقرة
  2. مسألة

وقال الحسن (¬١): ﴿لَا تَقُولُوا رَاعِنَا﴾ قال: الراعن من القول: السخري منه؛ نهاهم الله أن يسخروا من قول محمد ﷺ، وما يدعوهم إليه من الإسلام.

وكذا روي عن ابن جريج أنه قال مثله.

وقال أبو صخر (¬٢): ﴿لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾ قال: كان رسول الله ﷺ إذا أدبر ناداه من كانت له حاجة من المؤمنين، فيقول: أرعنا سمعك، فأعظم الله رسوله ﷺ أن يقال ذلك له.

وقال السدي (¬٣): كان رجل من اليهود من بني قينقاع يدعى رفاعة بن (زيد) (¬٤) يأتي النبي ﷺ، فإذا لقيه فكلمه قال: أرعني سمعك، واسمع غير مسمع. وكان المسلمون يحسبون أن الأنبياء كانت تفخم بهذا، فكان ناس منهم يقولون: اسم غير مسمع غير صاغر، (وهي) (¬٥) كالتي في "سورة النساء". فتقدم الله إلى المؤمنين أن لا يقولوا: راعنا.

وكذا قال عبد الرحمن (¬٦) بن زيد بن أسلم بنحو من هذا.

قال ابن جرير (¬٧): والصواب من القول في ذلك عندنا أن الله نهى المؤمنين أن يقولوا لنبيه ﷺ: راعنا؛ لأنها كلمة كرهها الله تعالى أن يقولوها لنبيه ﷺ نظير الذي ذكر عن النبي ﷺ أنه قال (¬٨): "لا تقولوا للعنب: الكرم، ولكن قولوا: (الحبلة) " (¬٩)، و"لا تقولوا: عبدي، ولكن قولوا: فتاي" (¬١٠)؛ وما أشبه ذلك.

وقوله تعالى: ﴿مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (يبين تعالى بذلك) (¬١١) شدة (عداوة) (¬١٢) الكافرين من أهل الكتاب والمشركين الذين حذر الله تعالى من مشابهتهم للمؤمنين، ليقطع المودة بينهم وبينهم، (وينبه) (¬١٣) تعالى على ما أنعم به على المؤمنين من الشبرع التام الكامل الذي شرعه لنبيهم محمد ﷺ يقول تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي، ج 1، ص 551 (SanadKitab #1503, hlm. urut 606)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.