الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ﴾ [آل عمران: ١٩٩] قال قتادة: فقالوا: إنه كان لا يصلي إلى القبلة، فأنزل الله: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾.
وهذا غريب. والله أعلم.
(فائدة) (¬١):
[وقد قيل: إنه كان يصلي إلى بيت المقدس قبل أن يبلغه الناسخ إلى الكعبة، كما حكاه القرطبي (¬٢) عن قتادة.
وذكر القرطبي (¬٢) [أنه ﵇ لما مات صلى عليه] (¬٣)، فأخذ بذلك من ذهب إلى الصلاة على الغائب؛ قال: وهذا خاص عند أصحابنا من ثلاثة أوجه (¬٤):
أحدها: أنه ﵇ شاهده حين سوى عليه؛ طويت له الأرض.
الثاني: أنه لما لم يكن عنده من يصلي عليه صلى عليه. واختاره ابن العربي. قال القرطبي: ويبعد أن يكون ملك مسلم ليس عنده أحد من قومه على دينه. وقد أجاب ابن العربي عن هذا: لعلهم لم يكن عندهم] (¬٥) [شرعية الصلاة على الميت. وهذا جواب جيد.
الثالث: أنه ﵊ إنما صلى عليه ليكون ذلك كالتأليف لبقية الملوك. (والله أعلم) (¬٦)] (¬٧).
وقد أورد الحافظ أبو بكر بن مردويه في تفسير هذه الآية من حديث أبي معشر، [عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما بين المشرق والمغرب قبلة لأهل المدينة وأهل الشام وأهل العراق" وله مناسبة ها هنا.
وقد أخرجه الترمذي (¬٨)، وابن ماجه، من حديث أبي معشر] (¬٩)، واسمه نجيح بن عبد الرحمن السندي المدني، به: "ما بين المشرق والمغرب قبلة".
وقال الترمذي: "وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة، وتكلم بعض أهل العلم في أبي معشر من قبل حفظه؛ ثم قال الترمذي (¬١٠): حدثني الحسن بن (بكر) (¬١١) المروزي، حدثنا المعلى بن