قال: قال عمر: قلت: يا رسول الله، هذا مقام خليل ربنا؟ قال: نعم. قال: أفلا نتخذه مصلى؟ فنزلت: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾.
وقال ابن مردويه: حَدَّثَنَا دعلج بن أحمد، حَدَّثَنَا (غيلان) (¬١) بن عبد الصمد، حَدَّثَنَا مسروق بن المرزبان (¬٢)، حَدَّثَنَا زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عمر بن الخطاب (﵁) (¬٣)، أنه مر بمقام إبراهيم، فقال: يا رسول الله، أليس نقوم مقام (خليل ربنا) (¬٤)؟ قال: "بلى". قال: أفلا نتخذه مصلى؟ فلم يلبث إلا يسيرًا حتَّى نزلت: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾.
وقال ابن مردويه (¬٥): حَدَّثَنَا (علي) (¬٦) بن أحمد بن محمد القزويني، حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن الجنيد، حَدَّثَنَا هشام بن خالد، حَدَّثَنَا الوليد، عن مالك بن أنس، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، قال: لما وقف رسول الله ﷺ يوم فتح مكة عند مقام إبراهيم، قال له عمر: يا رسول الله، هذا مقام إبراهيم الذي قال الله: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ قال: "نعم". قال الوليد: قلت لمالك: هكذا حدثك ﴿وَاتَّخِذُوا﴾ قال: نعم. هكذا وقع في الرواية. وهو غريب.
وقد روى النسائي من حديث الوليد بن مسلم، نحوه.
وقال البخاري (¬٧): باب قوله: ﴿مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ مثابةً: يثوبون يرجعون.
حَدَّثَنَا مسدد، حَدَّثَنَا يحيى، عن (حميد) (¬٨)، عن أنس بن مالك قال: قال عمر بن الخطاب (رضي الله تعالى عنه) (¬٩): وافقت ربي في ثلاث، (أو وافقني) (¬١٠) ربي في ثلاث، قلت: يا رسول الله، لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى؟ فنزلت: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ وقلت: يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب؟ فأنزل الله آية الحجاب. وقال: وبلغني معاتبة النَّبِيّ ﷺ بعض نسائه، فدخلت (عليهن) (¬١١) فقلت: إن انتهيتن أو ليبدلن الله رسوله خيرًا منكن، حتَّى أتيت إحدى نسائه، فقالت: يا عمر، أما في رسول الله ما