في الصلاة عنده؛ ولهذا لم ينكر ذلك أحد من الصحابة، ﵃ أجمعين.
قال عبد الرزاق (¬١)، عن ابن جريج، حدثني عطاء وغيره من أصحابنا، قالوا: أول من نقله عمر بن الخطاب ﵁.
[وقال عبد الرزاق (¬٢) أيضًا، عن معمر، عن حميد الأعرج، عن مجاهد قال: أول من أخَّر المقام إلى موضعه الآن، عمر بن الخطاب (﵁) (¬٣)] (¬٤).
وقال الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي (¬٥): أخبرنا أبو (الحسين بن) (¬٦) الفضل القطان، أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن كامل، حَدَّثَنَا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي، حَدَّثَنَا أبو ثابت، حَدَّثَنَا الدراوردي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂: أن المقام كان في زمان رسول الله ﷺ، وزمان أبي بكر ملتصقًا بالبيت، ثم أخره عمر بن الخطاب، ﵁. وهذا إسناد صحيح مع ما تقدم.
وقال ابن أبي حاتم (¬٧): حَدَّثَنَا أبي، حَدَّثَنَا ابن أبي عمر العدني قال: قال سفيان - (يعني: ابن عيينة (¬٨) وهو إمام المكيين في زمانه -[كان المقام من (سقع) (¬٩) البيت على عهد رسول الله ﷺ، فحوله عمر إلى مكانه] (¬١٠) بعد النَّبِيّ ﷺ، وبعد قوله: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ قال: ذهب السيل به بعد تحويل عمر إياه من موضعه هذا، فرده عمر إليه.
وقال سفيان: لا أدري كم بينه وبين الكعبة قبل تحويله. قال سفيان: لا أدري (أكان) (¬١١) لاصقًا بها أم لا؟
فهذه الآثار متعاضدة على ما ذكرناه، واللّه أعلم.
وقد قال الحافظ أبو بكر بن مردويه (¬١٢): حَدَّثَنَا (أبو) (¬١٣) عمرو - (وهو أحمد بن محمد بن حكيم) -، حَدَّثَنَا محمد بن عبد الوهاب (ابن أبي تمام) (¬١٤)، حَدَّثَنَا آدم - (هو ابن أبي إياس