معصية الله، فله الرخصة، ومن خرج باغيًا أو عاديًا أو في معصية الله، فلا رخصة له وإن اضطر إليه (¬١)، وكذا روي عن سعيد بن جبير (¬٢).
وقال سعيد - في رواية عنه - ومقاتل بن حيان: ﴿غَيْرَ بَاغٍ﴾؛ يعني: غير مستحله (¬٣).
وقال السدي: غير باغ، يبتغي فيه شهوة (¬٤).
وقال [آدم بن أبي إياس: حدثنا ضمرة عن عثمان بن عطاء وهو الخراساني، عن أبيه] (¬٥) في قوله: ﴿غَيْرَ بَاغٍ﴾ قال: لا يشوي من الميتة ليشتهيه، ولا يطبخه، ولا يأكل إلا العلقة (¬٦)، ويحمل معه ما يبلغه الحلال، فإذا بلغه ألقاه (¬٧). [وهو قوله: ﴿وَلَا عَادٍ﴾ ويقول: لا يعدو به الحلال] (¬٨).
وعن ابن عباس: لا يشبع منها (¬٩).
وفسّره السدي بالعدوان (¬١٠).
وعن ابن عباس: ﴿غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾ قال: غير باغ في الميتة ولا عاد في أكله (¬١١).
وقال قتادة: فمن اضطر غير باغ ولا عاد، [قال: غير باغ في الميتة؛ أي] (¬١٢) في أكله أن يتعدى حلالًا إلى حرام، وهو يجد عنه مندوحة (¬١٣).
[وحكى القرطبي عن مجاهد في قوله: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ أي: أكره على ذلك بغير اختياره (¬١٤).
ذكر القرطبي إذا وجد المضطر ميتة وطعام الغير بحيث لا قطع فيه ولا أذى، فإنه لا يحل له أكل الميتة بل يأكل طعام الغير بغير خلاف - كذا قال -، ثم قال: وإذا أكله، والحالة هذه، هل يضمن أم لا؟ فيه قولان هما روايتان عن مالك، ثم أورد من سنن ابن ماجه من حديث شعبة عن