قال عبد الرزاق عن معمر، عن قتادة ﴿فِيهِ سَكِينَةٌ﴾ أي: وقار (¬١).
وقال الربيع: رحمة (¬٢)، وكذا روي عن العوفي، عن ابن عباس (¬٣).
وقال ابن جريج: سألت عطاء عن قوله: ﴿فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾؟ قال: ما يعرفون من آيات الله فيسكنون إليه (¬٤)، وقيل: السكينة طست من ذهب، كانت تغسل فيه قلوب الأنبياء (¬٥)، أعطاها الله موسى ﵇، فوضع فيها الألواح، ورواه السدي عن أبي مالك، عن ابن عباس (¬٦).
وقال سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الأحوص، عن علي، قال: السكينة لها وجه كوجه الإنسان، ثم هي روح هفافة (¬٧).
وقال ابن جرير: حدثني المثنى، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة وحماد بن سلمة وأبو الأحوص كلهم، عن سماك، عن خالد بن عرعرة، عن علي، قال: السكينة ريح خجوج، ولها رأسان (¬٨). وقال مجاهد: لها جناحان وذنب (¬٩).
وقال محمد بن إسحاق، عن وهب بن منبه: السكينة رأس هرة ميتة إذا صرخت في التابوت بصراخ هرٍ، أيقنوا بالنصر، وجاءهم الفتح (¬١٠).
وقال عبد الرزاق: أخبرنا بكار بن عبد الله، أنه سمع وهب بن منبه يقول: السكينة روح من الله تتكلم، إذا اختلفوا في شيء تكلم، فتخبرهم ببيان ما يريدون (¬١١).
وقوله: ﴿وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ﴾ قال ابن جرير: أخبرنا ابن مثنى، حدثنا أبو الوليد، حدثنا حماد، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، في هذه الآية ﴿وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ﴾ قال: عصاه، ورضاض الألواح (¬١٢)، وكذا قال قتادة والسدي والربيع بن أنس وعكرمة (¬١٣)، وزاد: والتوراة (¬١٣).