بات بأجر. قال أبو عبيدة: ما بتّ بأجر، وكان مقبلًا بوجهه على الحائط، فأقبل على القوم بوجهه وقال: ألا تسألوني عما قلت؟ قالوا: ما أعجبنا ما قلت فنسألك عنه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أنفق نفقة فاضلة في سبيل الله فسبعمائة، ومن أنفق على نفسه وأهله أو عاد مريضًا أو أماط أذى، فالحسنة بعشر أمثالها، والصوم جنة ما لم يخرقها، ومن ابتلاه الله ﷿ ببلاء في جسده فهو له حطة" (¬١). وقد روى النسائي في الصوم بعضه من حديث واصل به، ومن وجه آخر موقوفًا (¬٢).
(حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن سليمان، سمعت أبا عمرو الشيباني، عن ابن مسعود أن رجلًا تصدق بناقة مخطومة في سبيل الله، فقال رسول الله ﷺ: "لتأتين يوم القيامة بسعمائة ناقة مخطومة" (¬٣) ورواه مسلم والنسائي من حديث سليمان بن مهران عن الأعمش به، ولفظ مسلم: جاء رجل بناقة مخطومة فقال: يا رسول الله، هذه في سبيل الله، فقال: "لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة" (¬٤).
(حديث آخر) قال أحمد: حدثنا عمرو بن مجمع أبو المنذر الكندي، أخبرنا إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله جعل حسنة ابن آدم إلى عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصوم والصوم لي، وأنا أجزي به، وللصائم فرحتان: [فرحة عند إفطاره، وفرحة يوم القيامة، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك" (¬٥).
(حديث آخر) قال أحمد: أخبرنا وكيع، أخبرنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "كل عملُّ ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى ما شاء الله، يقول: الله إلا الصوم فإنه لي، وأنا أجزي به، يدع طعامه وشرابه من أجلي، وللصائم فرحتان] (¬٦): فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، الصوم جنة، الصوم جنة" (¬٧)، وكذا رواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي سعيد الأشج كلاهما عن وكيع به (¬٨).
(حديث آخر) قال أحمد: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن الركين، عن يُسَيْر (¬٩) بن عميلة، عن خريم بن فاتك، قال: قال رسول الله ﷺ: "من أنفق نفقة في سبيل الله، تضاعف