Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Ahzab · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 136

  1. الآية (١٧)

الآية (١٧)

* قالَ اللَّه ﷿: ﴿قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ [الأحزاب: ١٧].

* * *

ثُمَّ قال ﷾: ﴿قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً﴾ قال المُفَسِّر ﵀ في مَعنَى ﴿يَعْصِمُكُمْ﴾: [يُجيرُكم]، ولكن الصواب المُراد بها يَمنَعُكم؛ لأن العِصْمة هي المَنْع، ومنه المَعْصوم يَعنِي: المَمنوع من الخطَأ، فالصواب أن يَعصِمكم أن يَمنَعَكم من اللَّه تعالى.

وقوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي﴾ إعرابُ ﴿مَنْ ذَا الَّذِي﴾: ﴿ذَا﴾ مُلغاةٌ؛ لأنها إذا جاء بعدها اسمٌ مَوْصولٌ، فإنها تَكون مُلغاةً مثل: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، ومثل: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي﴾ يَنفَعُكم ﴿يَعْصِمُكُمْ﴾.

وقوله ﷾: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ﴾ الاستِفْهام هنا يُراد به النَّفيُ، يَعنِي: لا أحَدَ يَعْصِمُكم، وإذا جاء النَّفيُ بصِيغةِ الاستِفهام فإنه أبلَغُ من النَّفي المُجرَّد؛ لأنه يَكون نَفيًا مُشْرَبًا بالتَّحدِّي كأنه يَقول: أَخبِروني أَيَعْصِمكم أحَدٌ من اللَّه تعالى إن أَراد بكم سُوءًا.

فهذه قاعِدة في كل ما يَكون فيه الاستِفْهام بمَعنَى النَّفي، أن نَقول: (عُدِل عن النَّفْي المَحْض إلى الاستِفْهام، ليَكون مُشرَبًا بمَعنَى التَّحدِّي).

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأحزاب، ص 136 (SanadKitab #150303, hlm. urut 131)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.